ابن ملقن

15

تفسير غريب القرآن

معنى التفسير : أ - التفسير في اللغة : هو البيان والتوضيح قال اللّه تعالى : وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً « 1 » أي بيانا وتوضيحا وهو مأخوذ من الفسر ، أي الكشف والبيان . قال ابن منظور في اللسان : « الفسر البيان ، فسر الشيء يفسره بالكسر ، ويفسره بالضم فسرا ، وفسّره أبانه ، والتفسير مثله . والفسر : كشف المغطّى ، والتّفسير : كشف المراد عن اللفظ المشكل » « 2 » . ا ه . ب - التفسير في الاصطلاح : لقد كثرت تعريفات التفسير عند العلماء ولكنها ترجع في معظمها إلى مضمون واحد ، فهي وإن اختلفت في التركيب اتحدت في المعنى . فأبو حيان الأندلسي عرفه بقوله : « التفسير علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب ، وتتمات لذلك . فقولنا علم هو جنس يشمل سائر العلوم ، وقولنا يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ، هذا هو علم القراءات . وقولنا ومدلولاتها أي مدلولات تلك الألفاظ ، هذا هو علم اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم . وقولنا وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، هذا يشمل علم التصريف وعلم الإعراب ، وعلم البيان ، وعلم البديع . وقولنا ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب ، يشمل ما دلالته عليه بالحقيقة ، وما دلالته عليه بالمجاز ، فإنّ التركيب قد يقضي بظاهره شيئا ويصد عن الحمل على الظاهر صادّ فيحتاج لأجل ذلك أن يحمل على المجاز . وقولنا وتتمات لذلك هو معرفة النسخ وسبب النزول ، وقصة توضّح بعض ما انبهم في القرآن ونحو ذلك « 3 » . ا ه » . والزركشي عرف التفسير بقوله : « التفسير علم يعرف به كتاب اللّه المنزل

--> ( 1 ) الفرقان 25 / 33 . ( 2 ) « فسر » 5 / 55 . ( 3 ) البحر 1 / 13 ، 14 .